بيان شبكة العدالة الإعلامية | 29 أكتوبر 2026
مع استعداد الأمريكيين للتصويت في 3 نوفمبر، تدعو شبكة العدالة الإعلامية المؤسسات الإخبارية الأمريكية والعربية إلى أن تطبّق على تغطيتها للمجتمعات المسلمة والعربية المعيار نفسه الذي تطبّقه على أي مجتمع آخر: التحقق قبل التضخيم، ونسبة كل ادعاء إلى قائله، وعدم اعتبار دين الشخص أو اسمه أو أصله أو عائلته دليلًا على عدم الولاء أو على الخطر.
لماذا الآن
أثارت جهات حقوقية وبحثية قلقًا من المناخ الذي يواجهه المسلمون الأمريكيون في هذه الانتخابات. فمجلس الشؤون العامة الإسلامية (MPAC) يقول في تقريره الصادر في أكتوبر 2026 بعنوان Targeting the Muslim Vote: Far-Right Intimidation Ahead of the Midterms إنه قلق من أن تخلق الاستفزازات المعادية للمسلمين والتدخل الفدرالي عوائق أمام تصويت المجتمعات الأقلية. ومن مراحل النمط الذي يصفه «التضخيم عبر وسائل الإعلام أو المنصات الاجتماعية، حيث تُصوَّر الحوادث دليلًا على إجرام أو تطرف أو إخفاق مؤسسي أوسع». ويستخدم المجلس عبارة «حملة منسّقة» إطارًا تحليليًا لا يشترط تنسيقًا تنظيميًا رسميًا ولا تواصلًا مباشرًا بين المشاركين. وقد لخّص موقع «ميدل إيست آي» التقرير في 29 أكتوبر.
ونقلت صحيفة «الغارديان» في 21 أكتوبر أنه بحسب مركز دراسة الكراهية المنظمة (Center for the Study of Organized Hate) ارتفعت المنشورات المعادية للإسلام التي تذكر عبد الرحمن (عبدول) السيد، مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأمريكي في ميشيغان، بنحو 1900 في المئة خلال الأسبوع الذي تلا فوزه في الانتخابات التمهيدية. وهذا الرقم يحصي المنشورات التي تذكر مرشحًا واحدًا، ولا يقيس التغطية الإعلامية ولا أوضاع الناخبين المسلمين عمومًا، ويُذكر هنا للتوثيق لا للتأييد.
شبكة العدالة الإعلامية منظمة غير ربحية ترصد وتوثّق كيف يتناول الإعلام المجتمعات الأقلية. لا يؤيد هذا البيان أي مرشح أو حزب ولا يعارضه، ولا يدّعي معرفة دوافع أي وسيلة إعلام أو متحدث. ما يعنينا هو دور التغطية: ما الذي يُكرَّر، وكيف يُؤطَّر، وهل يُسمَع صوت من يجري الحديث عنهم. فالتغطية قد تؤثر في شعور مجتمع ما بالأمان وهو يشارك في الحياة العامة، أيًّا كانت النوايا.
مساءلة المرشحين جزء من العمل الصحفي. والأسئلة المبنية على أدلة عن سلوك المرشح وتصريحاته وسياساته وتمويله مشروعة لمرشحي كل دين. أما الخط الفاصل فيُتجاوَز حين تُعامَل الهوية الدينية وحدها سببًا للريبة أو اختبارًا للولاء، أو حين يُطلب من مجتمع بأكمله أن يتحمل مسؤولية سلوك أفراد.
ما نطلبه من غرف الأخبار
1. التحقق ثم النسبة. صِفوا الادعاءات بأنها ادعاءات. اذكروا صراحة حين لا يُقدَّم دليل. ولا تدعوا العنوان يقرر كحقيقة ما ينسبه المتن إلى متحدث.
2. الحكم على المرشح بسجله. لا تتخذوا من دين المرشح أو اسمه الأول أو أصله أو أقاربه أو صلاته المجتمعية بديلًا عن الدليل. وحين تُزعم صلات، فاذكروا ما هو موثّق وما ليس موثّقًا.
3. عدم التعميم. انسبوا سلوك الشخص أو الجماعة إليهما وحدهما. وتجنبوا لغة تحمّل المجتمعات المسلمة والعربية ذنبًا جماعيًا، أو تخضعها لاختبارات ولاء، أو تروّج لسردية «السيطرة».
4. حق رد حقيقي. امنحوا الأشخاص والمجتمعات المذكورين فرصة للرد قبل النشر، وأبرزوا ردهم بوضوح مماثل، وصحّحوا الأخطاء بوضوح وبسرعة.
5. تغطية أسبوع الانتخابات بعناية. انقلوا أخبار الوصول إلى التصويت وإجراءات مراكز الاقتراع وأي ترهيب عن مسؤولين مسمّين وأدلة موثقة. ولا تضخّموا ادعاءات غير موثقة عن تزوير أو تهديد مرتبطة بأحياء المسلمين أو المساجد المستخدمة مراكز اقتراع أو الناخبين العرب الأمريكيين، ولا تضخّموا الاستفزازات سعيًا وراء مقطع منتشر. ويسري التحقق نفسه على ادعاءات الترهيب.
6. معيار واحد بكل اللغات. تنطبق هذه المبادئ بالقدر نفسه على الوسائل الإنجليزية والعربية وغيرها، بما فيها تغطية العالم العربي للمسلمين الأمريكيين.
ينبغي ألا تُستخدم التغطية الإعلامية في ترهيب العرب والمسلمين الأمريكيين بقصد التأثير عليهم أو الضغط عليهم أو تغيير قرارهم بشأن التصويت أو بشأن المرشح الذي يصوّتون له.
نبذة عن شبكة العدالة الإعلامية
شبكة العدالة الإعلامية منظمة غير ربحية، ترصد وتوثّق وتقدّم تقارير عن قضايا الإنصاف الإعلامي. الموقع: mediajusticenetwork.org. التواصل الإعلامي: info@mediajusticenetwork.org.
المصادر
MPAC، صفحة الأمن الانتخابي التي تعرض تقرير أكتوبر 2026: https://www.mpac.org/election-security
ميدل إيست آي، 29 أكتوبر 2026: https://www.middleeasteye.net/news/anti-muslim-provocation-could-deter-community-us-midterm-elections-advocacy-group
الغارديان، 21 أكتوبر 2026: https://www.theguardian.com/us-news/2026/oct/21/abdul-el-sayed-michigan-senate-democrats
